منتديات الطريقة العلية القادرية الرفاعية المحمدية الاسلامية

منتدى اسلامي الخاص بالتصوف الاسلامي في الطرق الصوفية الرفاعية و القادرية و نقشبدية واليدوية والدسوفية


تفسير سورة الكافرون

شاطر

Admin
Admin

عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

تفسير سورة الكافرون

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أغسطس 08, 2016 10:22 pm







تفسير سورة الكافرون














بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
 صدق الله العضيم

اسباب النزول
عن ابن عباس رضي الله عنهما :

(أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ، ويزّوجوه ما أراد من النساء ، ويطئوا عقبه ، فقالوا له : هذا لك عندنا يا محمد ، وكفّ عن شتم آلهتنا ، فلا تذكرها بسوء ، فإن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلة واحدة ، فهي لك ولنا فيها صلاح . قال : ما هي ؟ قالوا : تعبد آلهتنا سنة : اللات والعزي ، ونعبد إلهك سنة ، قال : حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي . فجاء الوحي من اللوح المحفوظ : (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) السورة، وأنزل الله : (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ) ... إلى قوله : (فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) .
-----------------------
عن سعيد بن مينا مولى البَختري قال :

لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل ، والأسود بن المطلب ، وأميَّة بن خلف ، رسولَ الله ، فقالوا : يا محمد ! هلمّ فلنعبد ما تعبد ، وتعبدْ ما نعبد ، ونُشركك في أمرنا كله ، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شَرِكناك فيه ، وأخذنا بحظنا منه ; وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك كنت قد شَرِكتنا في أمرنا ، وأخذت منه بحظك ، فأنزل الله : (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) حتى انقضت السورة .
----------------------------------------
وقال السيوطي رحمه الله :

"أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن وهب قال : قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم : إن سرك أن نتبعك عاما وترجع إلى ديننا عاما ، فأنزل الله : (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) إلى آخر السورة .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن قريشا قالت : لو استلمت آلهتنا لعبدنا إلهك ، فأنزل الله : ( قل يا أيها الكافرون ) السورة كلها"
--------------------------------------------------

روى أبو داود وأحمد وغيرهما عن فروةَ بن نوفل عن أبيه قال: يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويتُ إلى فراشي فقال: “اقرأ يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك“.

معنى «بسم الله» أي أبتدئ باسم الله، ولفظ الجلالة «الله» علم للذات المقدس المستحقِّ لنهاية التعظيم وغايةِ الخضوع، ومعناهُ من له الإلهية وهي القدرةُ على الاختراع أي إبرازِ المعدومِ إلى الوجودِ.

واسم الله علم غير مشتق قال الخليل بن أحمدَ الفراهيديُّ: اسم الذات المقدس الله ليس مشتقًا بل مرتجل، وحُكي عن سيبويه، هذا الذي اختاره الأكابر من اللغويين. وكلمة الإله خاصة بالله فمن استعملها لغير الله يكفر. أنظر: كَيْفَ يُحَافِظُ المُسْلِمُ عَلَى إيـمَانِهِ: إجْتِناب الوُقوع في الرّدّةِ والكُفْرِ

والرحمٰنِ معناه الكثيرِ الرحمة بالمؤمنين والكافرين في الدنيا وبالمؤمنين في الآخرة. أما الرحيم فمعناه الكثيرِ الرحمة بالمؤمنين.

قال الله تعالى: ﴿ وَرَ‌حْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية 156]. هذه الآيةُ دليلٌ على أنّ الله تعالى يرحمُ المؤمنين والكافرين في الدنيا وذلك بأن يُعطيَهُم الصحةَ والرزقَ والهواءَ العليلَ والماءَ الباردَ وما أشبهَ ذلكَ، أما في الآخرة فيخُصُّها للمؤمنين. ﴿ورحمتي وسعت كل شىء﴾ أي في الدنيا ﴿فسأكتبها﴾ أي في الآخرة ﴿للذين يتقون﴾ أي يجتنبون الشرك وجميع أنواع الكفر. كما جاء في الحديث الصحيح: « إن الله يعطي الدنيا لِمن يُحب ولِمن لا يُحب ولا يُعطي الإيمانَ إلا لِمن يُحب » وفي رواية « إن الله يعطي المال لمن يحب ولمن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا لمن يحب ». الله تبارك وتعالى فضلاً منه وكرمًا جعلَ رحمتَه في الدنيا عامة شاملة للمؤمنينَ والكافرينَ وجعلها خاصةً في الآخرةِ بالمؤمنينَ دونَ الكافرينَ عدلاً منهُ لأنه تبارك وتعالى ليس ملزمًا بشىء.

قوله تعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرون (1)﴾ أي قل يا محمد، والكافرون هم أناس مخصوصون وهم الذين طلبوا منه أن يعبد أوثانهم سنة ويعبدوا إلهه سنة، فأنزل الله هذه السورة إِخبارًا أنَّ ذلك لا يكون، أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قاله في الفتح، وفي قوله تعالى ﴿قُلْ(1)﴾ دليل على أنه مأمور بذلك من عند الله وخطابه لهم بكلمة ﴿يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)﴾ في ناديهم ومكان بَسطة أيديهم مع ما في هذا الوصف من الازدراء بهم دليل على أنه صلى الله عليه وسلم لا يبالي بهم فالله يحميه ويحفظه.

﴿لا أعبُدُ ما تَعبُدون (2)﴾ قال البخاري: “الآن ولا أجيبكم فيما بقي من عمري”، أي فيما تعبدون من الأصنام.

﴿ولا أنتم عابِدونَ ما أعبُد (3)﴾ أي لا تعبدون الله في الحال ولا فيما يُستقبل إذ إنَّ الله تعالى عَلِمَ منهم أنهم لا يؤمنون.

﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُم (4) ولا أنتم عابِدونَ ما أعبُد (5)﴾ وهذا التوكيد فائدته قطع أطماع الكفار وتحقيق الإخبار بوفاتهم على الكفر وأنهم لا يُسلمون أبدًا ولا يؤمنون.

﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)﴾ في الآية معنى التهديد وهو كقوله تعالى: ﴿لَنَا أَعمَالُنَا وَ لَكُم أَعمَالُكُم(55)﴾ [سورة القصص]، فقوله ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ(6)﴾ أي الباطل وهو الشرك الذي تعتقدونه وتتولونه ﴿وَلِيَ دِينِ (6)﴾ الذي هو دين الحق وهو الإسلام، أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذا غاية في التبرّي من الباطل الذي هم عليه. ومثل ذلك في إفادة التهديد والوعيد قوله تعالى في سورة الكهف: ﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ(29)﴾ ، فليس معنى الآية أن من اختار الإيمان كمن اختار الكفر، بل من اختار الكفر مؤاخذ ومن اختار الإيمان مُثاب، ويدل على أنها تفيد التهديد بقية الآية قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا(29)﴾ [سورة الكهف]، وهنا يجدر التنبيه إلى أن العلماء قالوا: من قال في الآيتين إنهما تفيدان أن لا مؤاخذة على من اختار دينًا غير الإسلام إنه يكفر لتكذيبه قوله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)﴾ [سورة آل عمران]. أُنظر : الإسلامُ دِينُ جَمِيع الأنبياءِ
تفسير سورة قل يا أيها الكافرون
وهي مكية .
ثبت في صحيح مسلم ، عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهذه السورة ، وب " قل هو الله أحد " في ركعتي الطواف .
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في ركعتي الفجر .
وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب ، بضعا وعشرين مرة - أو : بضع عشرة مرة - " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد " .
وقال أحمد أيضا : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : رمقت النبي صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين - أو : خمسا وعشرين - مرة ، يقرأ في الركعتين قبل الفجر ، والركعتين بعد المغرب ب " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد " .
وقال أحمد : حدثنا أبو أحمد - هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري - ، حدثنا سفيان - هو الثوري - ، عن أبي إسحاق ، عن مجاهد عن ابن عمر قال : رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا ، وكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر ب " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد " .
وكذا رواه الترمذي وابن ماجه ، من حديث أبي أحمد الزبيري ، وأخرجه النسائي من وجه آخر ، عن أبي إسحاق به ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن .
وقد تقدم في الحديث أنها تعدل ربع القرآن ، و " إذا زلزلت " تعدل ربع القرآن .
وقال الإمام أحمد : حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق عن فروة ابن نوفل - هو ابن معاوية - عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " هل لك في ربيبة لنا تكفلها ؟ " قال : أراها زينب . قال : ثم جاء فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عنها ، قال : " ما فعلت الجارية ؟ " قال : تركتها عند أمها . قال : " فمجيء ما جاء بك ؟ " قال : جئت لتعلمني شيئا أقوله عند منامي . قال : " اقرأ : " قل يا أيها الكافرون " ثم نم على خاتمتها ، فإنها براءة من الشرك " . تفرد به أحمد .
وقال أبو القاسم الطبراني : حدثنا أحمد بن عمرو القطراني ، حدثنا محمد بن الطفيل ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن جبلة بن حارثة - وهو أخو زيد بن حارثة - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أويت إلى فراشك فاقرأ : " قل يا أيها الكافرون " حتى تمر بآخرها ، فإنها براءة من الشرك " [ والله أعلم وهو حسبي ونعم الوكيل ] .
وقال الإمام أحمد : حدثنا حجاج ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل عن الحارث بن جبلة قال : قلت : يا رسول الله ، علمني شيئا أقوله عند منامي . قال : " إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ : " قل يا أيها الكافرون " فإنها براءة من الشرك " .
وروى الطبراني من طريق شريك ، عن جابر ، عن معقل الزبيدي ، عن [ عباد أبي الأخضر ، عن خباب ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه قرأ : " قل يا أيها الكافرون " حتى يختمها .
هذه السورة سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون ، وهي آمرة بالإخلاص فيه ، فقوله : ( قل يا أيها الكافرون ) شمل كل كافر على وجه الأرض ، ولكن المواجهين بهذا الخطاب هم كفار قريش .
وقيل : إنهم من جهلهم دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبادة أوثانهم سنة ، ويعبدون معبوده سنة ، فأنزل الله هذه السورة ، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فيها أن يتبرأ من دينهم بالكلية ،
﴿  قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾

قل أيها النبي للذين كفروا بالله ورسوله وكذبوا بآياته.


﴿ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴾

لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والأوثان بل أعبد الرحمن وأعادي الشيطان.


﴿ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴾

ولا أنتم عابدون ربي الواحد الأحد المستحق في العبادة لأنكم أشركتم به غيره.



﴿ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ ﴾

ولا أنا في المستقبل عابد ما تعبدون من الأصنام بعد ما هداني ربي لدين الإسلام.



﴿ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴾

ولا أنتم في المستقبل سوف تعبدون إلهي وخالقي فقد طبع على قلوبكم بالكفر.


﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾

لكم دينكم الباطل الذي لزممتموه ولي ديني الحق الذي هداني ربي إليه ولا أبغي سواه.










تفسير سورة الكافرون





    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 16, 2018 9:14 am