منتديات الطريقة العلية القادرية الرفاعية المحمدية الاسلامية

منتدى اسلامي الخاص بالتصوف الاسلامي في الطرق الصوفية الرفاعية و القادرية و نقشبدية واليدوية والدسوفية


مُطعِم بن عدي

شاطر

Admin
Admin

عدد المساهمات : 193
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُطعِم بن عدي

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 22, 2016 5:34 pm

17:34:09
22.07.2016




مُطعِم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، سـيِّدٌ من سـادات
قريش، ورئيس بني نوفل في الجاهليَّة، وقائدهم في حرب الفِجار التي كانت بين قريش
ومن معها من كنانة وبين قيس عيلان في الشَّهر الحرام سنة 33ق.هـ/ 591م.


رُوي أنَّ عبد المطلب أعطى مُطعِمَ ابن عديٍّ
حوضاً من وراء زمزم يسقي فيه الحاج.
رجع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الطائف حزينًا مهمومًا بسبب إعراض أهلها عن دعوته، وما ألحقوه به من أذىً، ولم يشأ أن يدخل مكة كما غادرها، إنما فضل أن يدخلها في جوار بعض رجالها، خاصة أنه حين خرج ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الطائف عزمت قريش على منعه من العودة إلى مكة، حتى لا يجد مكانا يؤيه، أو أناسا يحمونه .
قال ابن القيم: " فقال له زيد: كيف تدخل عليهم وقد أخرجوك؟ ـ يعني قريشا ـ ، قال: يا زيد، إن الله جاعل لما ترى فرجا ومخرجا، وإن الله ناصر دينه، ومظهر نبيه، فلما انتهى إلى مكة، أرسل رجلا من خزاعة إلى مُطْعَم بن عدي: أدخل في جوارك؟، فقال: نعم، فدعا بنيه وقومه، وقال: البسوا السلاح، وكونوا عند أركان البيت، فإني قد أجرتُ محمداً، فدخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ومعه زيد بن حارثة حتى انتهى إلى المسجد الحرام، فقام المطعم على راحلته، فنادى: يا معشر قريش، إني قد أجرت محمداً، فلا يهجه أحد منكم، فانتهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الركن، فاستلمه، وصلى ركعتين، وانصرف إلى بيته ومطعم وولده محدقون به بالسلاح حتى دخل بيته ".
قال ابن الأثير: " وأصبح المطعم قد لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه فدخلوا المسجد، فقال له أبو جهل: أمجير أم متابع؟، قال: بل مجير، قال: قد أجرنا من أجرت " .

الوفاء النبوي :

لقد ضرب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أروع الأمثلة في حفظ الجميل والوفاء لصاحبه، فبالرغم من أن المطعم بن عدي مات كافرا، وأن قبوله لإجارة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانت لها جذور تاريخية وقبلية وهي من عاداتهم، إذ كانت العرب في الجاهلية يمنعون مَنْ حالَفهم أو استَجار بهم ممَّا يمنعون منه نساءهم وأبناءهم، إلا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ظل حافظًاً لجميل المطعم بن عدي وموقفه معه حتى بعد موته على الكفر قبل غزوة بدر، فلما أسَرَ المسلمون في غزوة بدر سبعين من المشركين، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني (طلب الشفاعة) في هؤلاء النتنى لتركتهم له ) رواه البخاري، في رواية أبي داود: ( لأطلقتهم له ) .

وفي رواية اخرى «لو كان مطعم بن عدي حيًا، ثم استشفعني في هؤلاء النتنى (اسرى بدر) لشفّعته فيهم»رواه البزار في البحر الزاخر، ج8، ص332، وصححه
----------
وكان مُطعِمٌ أحدَ الَّذين مزَّقوا صحيفة قريش
المشهورة التي كتبتها على بني هاشم.
وهو الَّذي أجار سعدَ بن عُبادةَ أيضاً حين دخل
سعدٌ مكَّة معتمراً، فتعلَّقت به قريش ليأخذوه، فقال فيه حسَّان بن ثابت الأنصاري:
لَوَ أنَّ فَتىً نالَ السَماءَ بِكَفِّهِ

لَنالَ عديٌّ بابَهُ بِسَلالِمِه
-------------------

أَعَينِ أَلا اِبكي سَيِّدَ الناسِ وَاِسفَحي

بِدَمعٍ فَإِن أَنزَفتِهِ فَاِســكُبي الدِّما

فَلَو كانَ مَجدٌ يُخلِدُ اليَـومَ واحِداً
مِنَ النَّاسِ أَبقى مَجدُهُ اليَومَ مُطعِما

أَجَرتَ رَسولَ اللَهِ مِنهُم فَأَصبَحوا
عِبادَكَ ما لَبّى مُلَبٍّ وَأَحـــرَما

فَلَو سُئِلَت عَنهُ مَعَدٌّ بِأَســـرِها

وَقَحطانُ أَو باقي بَقِيَّــةِ جُرهُما

لَقالوا هُوَ الموفي بِخُفرَةِ جــارِهِ
وَذِمَّتِهِ يَومــــاً إِذا ما تَذَمَّما











    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:49 pm