منتديات الطريقة العلية القادرية الرفاعية المحمدية الاسلامية

منتدى اسلامي الخاص بالتصوف الاسلامي في الطرق الصوفية الرفاعية و القادرية و نقشبدية واليدوية والدسوفية


الإتـــقــــــــان فـي عـلــــوم الـقــــــرآن

شاطر
avatar
alrifai

عدد المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 21/06/2009
الموقع : http://www.alrifai.tk

الإتـــقــــــــان فـي عـلــــوم الـقــــــرآن

مُساهمة من طرف alrifai في الأحد يناير 29, 2012 8:26 pm












الْحَمْدُ للَّهِ نَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدَهُ وَرَسُوْلَهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيْراً وَنَذِيْراً بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ،
مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَه فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ إِلاَّ نَفْسَهُ وَلاَ يَضُرُّ اللهَ شَيْئاً
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
وَسلِّم تَسْليماً كَثيرَاً
وأما بعد:

(من أقوال سيدّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)

صورة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




قرأتُ لكم:


الإتـــقــــــــان فـي عـلــــوم الـقــــــرآن


لمولانا الإمام العلاّمة الجلال السيوطي ^رض^


^مقدمة^


بسم الله الرحمن الرحيم


وصلى الله على سيدنا محمد وآل وصحبه وسلم. قال الشيخ الإمام العالم العلامة، الحبر البحر الفهامة، المحقق المدقق الحجة، الحافظ المجتهد شيخ الإسلام والمسلمين، وارث علوم سيد المرسلين، جلال الدين أوحد المجتهدين، أبو الفضل عبد الرحمن ابن سيدنا الشيخ المرحوم كمال الدين، عالم المسلمين أبو المناقب أبو بكر السيوطي الشافعي:


وجعله أجل الكتب قدراً وأغزرها علماً وأعذبها نظماً وأبلغها في الخطاب، قرآناً عربياً غير ذي عوج ولا مخلوق، ولا شبهة فيه ولا ارتياب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الأرباب الذي عنت لقيومته الوجود وخضعت لعظمته الرقاب. وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله المبعوث من أكرم الشعوب وأشرف الشعاب، إلى خير أمة بأفضل كتاب، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الأنجاب، صلاة وسلاماً دائمين إلى يوم المآب.وبعد:


فإن العلم بحر زخار لا يدرك من قرار، وطود شامخ لا يسلك إلى قننه ولا يصار، من أراه السبيل إلى استقصائه لم يبلغ إلى ذلك وصولاً، ومن رام الوصول إلى إحصائه لم يجد إلى ذلك سبيلاً، كيف وقد قال تعالى مخاطباً لخلقه (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) وإن كتابنا القرآن لهو مفجر العلوم ومنبعها، ودائرة شمسها ومطلعها، أودع فيه سبحانه وتعالى علم كل شيء، وأبان فيه كل هدى وغي، فترى كل ذي فن منه يستمد، وعليه يعتمد. فالفقيه يستنبط منه الأحكام، ويستخرج حكم الحلال والحرام. والنحوي يبني منه قواعد إعرابه، ويرجع إليه في معرفة خطأ القول من صوابه، والبياني يهتدي به إلى حسن النظام، ويعتبر مسالك البلاغة في صوغ الكلام. وفيه من القصص والأخبار ما يذكر أولى الأبصار، ومن المواعظ والأمثال ما يزدجر به أولوالفكر والاعتبار، إلى غير ذلك من علوم لا يقدر قدرها إلا من علم حصرها، هذا مع فصاحة لفظ وبلاغة أسلوب تبهر العقول وتسلب العقول، وإعجاز نظم لا يقدر عليه إلا علام الغيوب، ولقد كنت في زمان الطلب أتعجب من المتقدمين إذ لم يدونوا كتاباً في أنواع علوم القرآن كما وضعوا ذلك بالنسبة إلى علم الحديث، فسمعت شيخنا أستاذ الأستاذين، وإنسان عين الناظرين، خلاصة الوجود، علامة الزمان، فخر العصر وعين الأوان، أبا عبد الله محيي الدين الكافيجي مد الله في أجله وأسبغ عليه ظله يقول: قد دونت في علوم التفسير كتاباً لم اسبق عليه، فكتبته عنه، فإذا هو صغير الحجم جداً، وحاصل ما فيه بابان.


الأول: في ذكر معنى التفسير والقرآن والسورة والآية. والثاني: في شروط القول فيه بالرأي. وبعدهما خاتمة في آداب العالم والمتعلم، فلم يشف إلى ذلك غليلاً ولم يهدني إلى المقصود سبيلاً.


ثم أوقفني شيخنا شيخ مشايخ الإسلام قاضي القضاة خلاصة الأنام حامل لواء المذهب المطلبي علم الدين البلقيني رحمه الله تعالى على كتاب في ذلك لأخيه قاضي القضاة جلال الدين سماه مواقع العلوم من مواقع النجوم فرأيته تأليفاً لطيفاً ومجموعاً ظريفاً، ذا ترتيب وتقرير، وتنويع وتحبير. قال في خطبته: قد اشتهرت عن الإمام الشافعي رضي الله عنه مخاطبة لبعض خلفاء بني العباس فيها ذكر بعض أنواع القرآن يحصل منها لمقصدنا الاقتباس، وقد صنف في علوم الحديث جماعة في القديم والحديث وتلك الأنواع في سنده دون متنه، أوفي مسنديه وأهل فنه وأنواع القرآن شاملة وعلومه كاملة، فأردت أن أذكر في هذا التصنيف ما وصل إلى علمي مما حواه القرآن الشريف من أنواع علمه المنيف. وينحصر في أمور: الأول: مواطن النزول وأوقاته ووقائعه، وفي ذلك اثنا عشر نوعاً: المكي، المدني، السفري، الحضري، الليلي، النهاري، الصيفي، الشتائي، الراشي، أسباب النزول، أول ما نزل، آخر ما نزل.


الأمر الثاني: السند، وهوستة أنواع: المتواتر، الآحاد، الشاذ، قراءات النبي صلى الله عليه وسلم، الرواة، الحفاظ.


الأمر الثالث: الأداء، وهوستة أنواع: الوقف، الابتداء، الإمالة، المد، تخفيف الهمزة، الإدغام.


الأمر الرابع: الألفاظ، وهوسبعة أنواع: الغريب، المعرب، المجاز، المشترك، المترادف، الاستعارة، التشبيه.


الأمر الخامس: المعاني المتعلقة بالأحكام، وهوأربعة عشر نوعاً: العام الباقي على علومه، العام المخصوص، العام الذي أريد به الخصوص، ما خص فيه الكتاب السنة، ما خصت فيه السنة الكتاب، المجمل، المبين، المؤول، المفهوم، المطلق، المقيد، الناسخ، المنسوخ، نوع من التناسخ والمنسوخ وهوما عمل به من الأحكام مدة معينة والعامل به واحد من المكلفين.


الأمر السادس: المعاني المتعلقة بالألفاظ، وهوخمسة أنواع: الفصل، الإيجاب، الإطناب، القصر.
وبذلك تكملت الأنواع خمسين، ومن الأنواع ما لا يدخل تحت الحصر: الأسماء، الكنى، الألقاب، المبهمات. فهذا نهاية ما حصر من الأنواع.


هذا آخر ما ذكره القاضي جلال الدين في الخطبة. ثم تكلم في كل نوع منها بكلام مختصر يحتاج إلى تحرير وتتمات وزوائد مهمات، فصنفت في ذلك كتاباً سميته التحبير في علوم التفسير ضمنته ما ذكره البلقيني من الأنواع مع زيادة مثلها، وأضفت إليه فوائد سمحت القريحة بنقلها، وقلت في خطبته: أما بعد:


فإن العلوم وإن كثر عددها وانتشر في الخافقين مددها، فغايتها بحر قعره لا يدرك، ونهايتها طود شامخ لا يستطاع إلى ذروته أن يسلك، ولهذا يفتح لعالم بعد آخر من الأبواب ما لم يتطرق إليه من المتقدمين الأسباب، وإن مما أهمل المتقدمون في تدوينه حتى تحلى في آخر الزمان بأحسن زينة علم التفسير الذي هو كمصطلح الحديث، فلم يدونه أحد لا في القديم ولا في الحديث حتى جاء شيخ الإسلام عمدة الأنام علامة العصر قاضي القضاة جلال الدين البلقيني رحمه الله تعالى، فعمل في كتابه مواقع العلوم من مواقع النجوم فنقحه وهذبه وقسم أنواعه ورتبه ولم يسبق إلى هذه المرتبة، فإنه جعله نيفاً وخمسين نوعاً منقسمة إلى ستة أقسام، وتكلم في كل نوع منها بالمتين من الكلام، لكن كما قال الإمام أبو السعادات ابن الأثير في مقدمة نهايته: كل مبتدئ بشيء لم يسبق إليه، ومبتدع أمر لم يتقدم فيه عليه، فإنه يكون قليلاً ثم يكثر، وصغيراً ثم يكبر، فظهر لي استخراج أنواع لم يسبق إليها، وزيادات مهمات لم يستوف الكلام عليها، فجردت الهمة إلى وضع كتاب في هذا العلم ثاني اثنين، واحداً في جمع الشتيت منه كألف أوكألفين ومصيراً فني التفسير والحديث في استكمال التقاسم ألفين، وإذ برز وزهر كمامه وفاح وطلع بدر كماله ولاح، وآذن فجره بالصباح ونادى داعية بالفلاح، سميته بالتحبير في علوم التفسير." اهـ

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 16, 2018 9:14 am